كلوديوس جيمس ريج

69

رحلة ريج

نقدّر له عمرا أو نرجعه إلى عهد . لقد التقطنا بعض شظايا أكواز جيدة النوع ، ذات لون أحمر غامق ، وحجرا ضخما أيضا . ولم نعثر على ما يميز لنا الطنف . وهو لا بد أن يكون ساسانيّا على الأقل ، وربما كان أقدم عهدا من الساسانيين . فمن أعلى قمته حيث أكتب هذه الكلمات ، نشرف على منظر حسن لجبال كردستان ، من ( كوى سنجاق ) في الشمال إلى ( سه كرمه ) في الجنوب الشرقي . ويستمر السهل في انحداره إلى مسافة قليلة من حضيض الطنف ، حيث يجري ( جاي ) أو جدول ( جمجمال ) ، ومن بعده يرتفع ثانية تدريجيّا ثم يتموج السهل في وديان وتلال حتى سلسلة ( بازيان ) حيث نجد فيها مضيفي ( سه كرمه ) و ( ده ربه ند ) . والمضيق الأخير قبالتنا تماما ، ويرتفع من ورائه جبل ( بير عمر غودرون ) الذي يؤلف قسما من سلسلة أعلى ، وهي صخرية جرداء على ما يلوح . و ( غودرون ) هو أعلى جبل في هذه الأصقاع ، ويقال إن فيه ( ثلاجة ) تمون كردستان بكاملها بالجليد ، أو بالأحرى بالثلج ، ومخزن هذا الثلج لا ينضب ولا يذوب . وقد شاهدنا الثلوج بين بعض شعابه . ولأحاول الآن إعطاء فكرة عامة عن هذا القسم من سلاسل جبال كردستان كما تتراءى لي من طنف ( جمجمال ) . فالخط الذي نراه مباشرة أمامنا ، والممتد من الشمال إلى الجنوب الشرقي هو سلسلة ضيقة جرداء شديدة الانحدار اسمها جبال ( بازيان ) . وإلى شمال مضيق ( ده ربه ندى بازيان ) الذي سبق لي أن قلت إنه ماثل أمامنا ، تنعطف الجبال فجأة إلى الغرب فتؤلف جبال ( خال خالان ) التي تتاخم باشوية كوى سنجاق من الجنوب . وإلى جنوب مضيق ( ده ربه ندى بازيان ) تمتد الجبال امتدادا مستقيما إلى الجنوب وإلى الشرق قليلا ، وفي هذا القسم من الجبال مضيق آخر اسمه ( ده ربه ندى باسه رره ) ، تستمر الجبال من بعده في الاتجاه ذاته وتأخذ اسم ( قه ره داغ ) ، وتصبح جبالا مكتظة بالأشجار .